سميح دغيم

51

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

أدنى كلام - أدنى الكلام وهو النازل إلى أسماع الخلائق وآذان الأنام بواسطة الملائكة والناس من الرسل ، فيمكن فيه الانفكاك عن الفهم فيتطرّق فيه المعصية والطاعة والإباء والقبول . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 9 ، 12 ) إذن - إنّ " الشفيع " من يكون يوم القيامة ومعنى " الإذن " عبارة عن جعله تعالى بعض الممكنات مخصوصا بالقرب إليه والتوسّط بينه وبين من ليس له هذه المرتبة ، وذلك التقديم والتأخير إنّما يكون لأجل استحقاق ذاتي وتفاوت جبلي حاصل لبعض الأعيان والماهيّات بالقياس إلى البعض بحسب الفيض الأقدس ، وهو ثبوتها في علم اللّه تعالى قبل وجودها الخارجي مع آثارها ولوازمها ، فقوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ ( البقرة : 255 ) استفهام إنكاري ، أي : لا يشفع عنده إلّا بأمره . ( تفسق ( 5 ) ، 127 ، 6 ) إرادة - الإرادة فينا شوق متأكّد يحصل عقيب داع هو تصوّر الشيء الملائم تصوّرا ، ظنيّا أو تخيّليّا ، أو علميّا ؛ موجب لانبعاث القوة المقتضية لحركة العضلات الآلية والأعضاء الأدوية لأجل تحصيل ذلك الشيء . ( جوم ، 135 ، 9 ) - تعلّق الإرادة بشيء مع أنّ نسبتها إلى الجانبين متساوية غير معقول ؟ فإنّ الإرادة ما حصلت أولا إرادة بشيء ثم تعلّقت ، فإنّ المريد لا يريد أي شيء اتّفق ولا شيئا ما مطلقا ، فإنّها من الصفات الإضافية ولا يعقل إرادة غير مضافة إلى شيء ، ولا أيضا مضافة إلى شيء ما على الإطلاق ، ثم يعرض لتلك الإرادة التخصيص ببعض جهات الإمكان ، بل إذا وقع تصوّر وحصل إدراك مرجّح لأحد الجانبين يحصل إرادة متخصّصة بأحدهما ، فالترجّح متقدّم على الإرادة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 135 ، 4 ) - في الإرادة : وهي في الحيوان من الكيفيّات النفسانية ويشبه أن يكون معناها واضحا عند الفعل غير ملتبس بغيرها إلّا أنّه يعسر التعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة وهي تغاير الشهوة ، كما أنّ مقابلها وهي الكراهة تغاير النفرة ، ولذا قد يريد الإنسان ما لا يشتهيه كشرب دواء كريه ينفعه وقد يشتهي ما لا يريده كأكل طعام لذيذ يضرّه ، وفسّرها المتكلّمون بأنها صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور ، وقيل هي في الحيوان شوق متأكّد إلى حصول المراد ، وقيل إنّها مغايرة للشوق المتأكّد ، فإنّ الإرادة هي الإجماع وتصميم العزم ، إذ قد يشتهي الإنسان ما لا يريده وقد يريد ما لا يشتهيه كما ذكرنا ، والفرق بينهما بأنّ الإرادة ميل اختياري والشوق ميل طبيعي . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 113 ، 14 ) - ثم إنّك إذا حقّقت حكمت بأنّ الفرق بين المريد وغير المريد - سواء كان في حقّنا أو في حقّ الباري - هو ما أشرنا إليه ، فإنّ إرادتك ما دامت متساوية النسبة إلى وجود المراد وعدمه ، لم تكن صالحة لرجحان